لبيب بيضون
80
موسوعة كربلاء
ومجمع بن عبد اللّه العائذي ، فإنهم قاتلوا في أول القتال ، فشدّوا مقدمين بأسيافهم على أهل الكوفة ، فلما أوغلوا فيهم عطف عليهم الناس وقطعوهم عن أصحابهم ، فندب إليهم الحسين عليه السّلام أخاه العباس عليه السّلام فاستنقذهم بسيفه وقد جرحوا بأجمعهم . وفي أثناء الطريق اقترب منهم العدو فشدوا بأسيافهم مع ما بهم من الجراح ، وقاتلوا حتى قتلوا أول الأمر في مكان واحد . وعاد العباس عليه السّلام إلى أخيه وأخبرهم بخبرهم . وكان هؤلاء الأربعة من مخلصي الشيعة في الكوفة ، التحقوا بالحسين عليه السّلام بالعذيب قبل وصوله إلى كربلاء . ترجمة عمرو بن خالد الأسدي الصيداوي ( أدب الطف للسيد جواد شبّر ، ص 81 ) كان عمرو من أشراف الكوفة ، مخلص الولاء لأهل البيت عليهم السّلام . قام مع مسلم بن عقيل ، حتى إذا خانته الكوفة لم يسعه إلا الاختفاء . فلما سمع بمقتل قيس بن مسهر ، وأخبر أن الحسين عليه السّلام صار بالحاجر ، خرج إليه مع سعد مولاه ، وجابر بن الحارث السلماني ومجمع بن عبد اللّه العائذي ، وابنه خالد ؛ واتّبعهم غلام لنافع البجلي بفرسه المدعو ( الكامل ) فجنبوه . وأخذوا دليلا لهم الطرماح بن عدي الطائي ، وكان جاء إلى الكوفة يمتار لأهله طعاما . فخرج بهم على طريق متنكبة ، وسار سيرا عنيفا من الخوف ، حتى انتهوا إلى الحسين عليه السّلام وهو بعذيب الهجانات ، فاستقبلهم . وقال عليه السّلام : أما والله إني لأرجو أن يكون خيرا ما أراد اللّه بنا ؛ قتلنا أو ظفرنا . 59 - احتدام القتال إلى زوال الشمس : ( الإرشاد للشيخ المفيد ، ص 238 ) وكان القتل يبين في أصحاب الحسين عليه السّلام لقلة عددهم ، ولا يبين في أصحاب عمر بن سعد لكثرتهم . واشتدّ القتال والتحم ، وكثر القتل والجراح في أصحاب أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام إلى أن زالت الشمس .